وعددا ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه وصف ( لسنين ) على معنى ذات عدد . والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر .
قوله تعالى :
« ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً »
( 12 ) .
أىّ ، مرفوع لأنه مبتدأ .
والحزبين ، مجرور بإضافة أىّ إليه .
وأحصى ، فعل ماض خبر المبتدأ ، والمبتدأ وخبره سدّ مسدّ مفعولى ( نعلم ) .
وزعم بعض النحويين أنّ ( أحصى ) ، اسم على وزن أفعل للمبالغة ، ولو كان كذلك لكان ينبغي أن يكون ( لنعلم أىّ الحزبين أشدّ إحصاء ) ، لأنّك لا تقول :
ما أحصاه . ولهذا تقول : ما أشدّ إحصاءه ، فلما قال : أحصى . دل على أنه فعل ماض .
وأما قولهم : ما أولاه للمعروف ، وما أعطاه للمال ، فهو من الشاذ الذي لا يقاس عليه .
وأمدا ، منصوب لأنه ظرف زمان ، وفي العامل فيه وجهان . أحدهما : أن يكون العامل فيه ( أحصى ) . والثاني : أن يكون العامل فيه ( لبثوا ) ، والوجه الأول أوجه الوجهين .
قوله تعالى :
« لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً »
( 14 ) .
شططا ، منصوب لأنه صفة مصدر محذوف ، وتقديره ، قولا شططا . وإن شئت كان منصوبا ( بقلنا ) كقلنا شعرا .
قوله تعالى :
« لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ »
( 15 ) .
أي هلّا يأتون على دعواهم بأنّها آلهة . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .