غريب إعراب سورة الكهف
قوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً »
( 1 ) .
في تقدير هذه الآية وجهان .
أحدهما : أن تكون الواو في قوله
( وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً )
للعطف على ( أنزل ) وقيل : في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير : أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا .
والثاني : أن يكون قوله :
( عِوَجاً ) ،
حال ، على تقدير ، أنزل الكتاب على عبده غير مجعول له عوج قيّما . وهو أولى من جعله معطوفا على ( أنزل ) لما فيه من الفصل بين بعض الصلة وبعض .
قوله تعالى :
« لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ »
( 2 ) .
اللام في ( لينذر ) متعلقة ب ( أنزل ) .
وبأسا ، مفعول ثان ل ( ينذر ) ، والمفعول الأوّل محذوف ، وتقديره ، لينذركم بأسا شديدا من لدنه ، فحذف الأول .
ومن لدنه ، قرئ بضم الدال وإسكانها وإشمامها .
فمن قرأ بالضم فعلى الأصل .
ومن أسكنها ، فلأنّ ( لدن ) على وزن عضد ، ويجوز حذف الضمة من ( عضد ) فيقال : عضد ، فكذلك من ( لدن ) .
ومن أشمّها بالضمّ فإنه أراد التنبيه على أنّ أصلها هو الضم .