تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قوله تعالى :
« وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ »
( 46 ) . الضّمير في قوله : « إليه » . عائدة على اللّه تعالى . وقيل : عائدة « 1 » على اللقاء لدلالة قوله :
« أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ »
( 46 ) . عليه ، على ما بيّنا في ( استعينوا ) . قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً »
( 48 ) . « يوما » منصوب لأنّه مفعول ( اتّقوا ) لا على الظّرف لأنّه كان يوجب تكليفهم يوم القيامة ، وليس المعنى كذلك . وإنّما المعنى ؛ واتّقوا عذاب يوم . فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . كقوله تعالى :
( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ )
« 2 » أي ، عذاب يوم الأزفة أي القيامة . و « لا تجزى » وما بعده من الجمل المنفيّة ، صفات ليوم وفي كلّ جملة ضمير مقدّر يعود على يوم ، ولولا ذلك الضمير لم يجز أن يكون صفة ، لأنّه لا بدّ أن يعود من الصفة إلى الموصوف ذكر ، والتّقدير ، لا تجزى فيه ، ولا تقبل شفاعة فيه ، ولا يؤخذ منها عدل فيه ، ولا هم ينصرون فيه . وقيل : التقدير لا تجزيه نفس . بجعل الظّرف مفعولا على السّعة ثم تحذف الهاء من الصّفة ، وهو أولى من حذف ( فيه ) . و « شيئا » منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون مفعول ( تجزى ) .
هامش
( 1 ) أي هاء في ( عليه ) . ( 2 ) سورة غافر 18