( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )
« 1 »
أي ، لعمرك قسمي ، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بجواب القسم .
قوله تعالى :
« فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ »
( 44 ) .
قرئ : أن بالتشديد والتخفيف مع الفتح ، وقرئ : إنّ بالتشديد مع الكسر .
فمن قرأ بالتشديد نصب اللعنة بها ، ومن قرأ بالتخفيف رفع اللعنة وجعلها مخففة من الثقيلة وتقديره ، أنه لعنه اللّه . فخفف وحذف اسمها وإحدى / النونين وهي الأخيرة لأنها الطّرف ، وموضع أن المفتوحة بالتشديد والتخفيف نصب بأذّن أو بمؤذن على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، بأن ، ويجوز أن تكون ( أن ) إذا خففت بمعنى ( أي ) مفسرة ولا موضع لها من الإعراب . ومن قرأ : إنّ بكسر الهمزة مع التشديد فإنه قدّر القول كأنه قال : إنّ لعنة اللّه . وبينهم ، منصوب على الظّرف ، والعامل أذّن أو مؤذّن على اختلاف بين النحويين ، فالبصريون يختارون أن يكون متعلقا بمؤذن لأنه أقرب إليه من ( أذّن ) ، والكوفيون يختارون ( أذّن ) لأنه الأول والعناية « 2 » به أكثر ، فإن جعلت بينهم وصفا لمؤذن جاز ، ولكن لا يجوز أن يعمل في ( أنّ ) لأن اسم الفاعل إذا وصفته بطل عمله ، ولأنه يخرج بذلك عن شبه الفعل .
قوله تعالى :
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
( 46 ) .
يعرفون كلّا ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة لرجال .
قوله تعالى :
« لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ »
( 46 ) .
هم ، مبتدأ . ويطمعون جملة فعلية في موضع خبر المبتدأ ، والمبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في ( يدخلوها ) ومعناه ، أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمع فيه ولكنهم دخلوا وهم على يأس من ذلك . ويجوز أن يكون معناه ،
هامش
( 1 ) 72 سورة الحجر .
( 2 ) ( والعنا ) في أ . والنص في الإنصاف 1 - 62 .