قوله تعالى :
« وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ »
( 41 ) .
غواش ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . ومن فوقهم ، خبره ، وأصل غواش ألا ينصرف لأنه جمع بعد ألفه حرفان على وزن فواعل ، وهو جمع غاشية ، إلا أن التنوين دخلها عوضا عن حذف الياء ، وقيل : بل حذفت الياء حذفا للطول فلما نقص البناء عن وزن فواعل دخله التنوين على الأصل .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ »
( 42 ) .
الذين آمنوا ، في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ، أولئك أصحاب الجنة . ولا نكلف نفسا إلا وسعها ، اعتراض وقع بين المبتدأ وخبره ، ويجوز أن يكون التقدير فيه ، لا نكلف نفسا منهم . فحذف ( منهم ) كقوله تعالى :
( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
« 1 »
أي ، ذلك الصبر منه ، أي ، من الصابر .
قوله تعالى :
« وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ »
( 43 ) .
تجرى ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء والميم في ( صدورهم ) .
قوله تعالى :
« لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
( 43 ) .
أن وصلتها ، في موضع رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، أي ، لولا هداية اللّه موجودة لهلكنا أو لشقينا ، ولا يجوز إظهار خبر المبتدأ بعد لولا لطول الكلام بها ، كما لا يجوز إظهاره بعد القسم في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) 43 سورة الشورى .