أي : كذب وكقولهم : العافية والعاقبة إلى غير ذلك . وإلا قليلا : استثناء من الهاء والميم في ( منهم ) .
قوله تعالى :
« وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ »
( 14 ) .
من ، تتعلق بأخذنا حملا على قوله :
( لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
« 1 »
لأن معناه : أخذنا ميثاقا من بني إسرائيل فحملوا :
( مِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى )
عليه . ولا ينوى بالذين التأخير بعد ( ميثاقهم ) لأنه يؤدى إلى أن يتقدم المضمر على المظهر ، وإنما ينوى به أن يكون بعد ( أخذنا ) .
وقيل ( ميثاقهم ) وتقديره ، أخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم .
وذهب الكوفيون إلى أن التقدير ، ومن الذين قالوا إنا نصارى من أخذنا ميثاقهم . فالهاء والميم في ميثاقهم تعود على ( من ) المحذوفة وهي مقدرة قبل المضمر ، وهم يجوزون حذف الاسم الموصول وبقاء الصلة ، والبصريون يأبون جوازه .
قوله تعالى :
« قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ »
( 15 ) .
يبيّن : جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( رسولنا ) . وتقديره ، قد جاءكم رسولنا مبيّنا لكم .
قوله تعالى :
« يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ »
( 16 ) .
يهدى ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة ل ( كتاب ) ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من ( كتاب ) لأنه قد وصف بمبين .
هامش
( 1 ) 70 سورة المائدة - ( ولقد أخذنا . . ) بالواو في أ . ب .