وعد ، يتعدى إلى مفعولين ، يجوز الاقتصار على أحدهما وههنا لم يذكر إلا مفعولا واحدا وهو ( الذين ) وحذف المفعول الآخر ثم فسّره بقوله :
( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) .
قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ »
( 13 ) .
يحرفون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( أصحاب القلوب ) ولا تزال تطلع على خائنة منهم ، فيه وجهان :
أحدهما : أن تكون خائنة صفة لموصوف محذوف وتقديره : على فرقة خائنة .
فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه .
والثاني : أن تكون خائنة بمعنى خيانة لأن فاعلة تأتى مصدرا . كالخالصة بمعنى الإخلاص « 1 » . قال اللّه تعالى :
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ )
« 2 »
وقال اللّه تعالى :
( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا / بِالطَّاغِيَةِ )
« 3 »
والطاغية بمعنى الطغيان ، والكاذبة بمعنى الكذب ، قال اللّه تعالى :
( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ )
« 4 »
هامش
( 1 ) ( كالصالحة بمعنى الإصلاح ) هكذا في ب .
( 2 ) 46 سورة ص .
( 3 ) 5 سورة الحاقة .
( 4 ) 2 سورة الواقعة .