تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أمنة نعاسا ، في نصبهما وجهان : أحدهما : أن تكون ( أمنة ) منصوبا بأنزل . ونعاسا ، بدلا منه . والثاني : أن تكون ( أمنة ) مفعولا له ، ونعاسا ، منصوبا بأنزل ، وتقديره ، ثم أنزل عليكم من بعد الغم نعاسا لأمنة . ثم حذفت اللام فاتصل الفعل به فنصبه . ويغشى طائفة ، يقرأ : يغشى بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء ردّ إلى النعاس ، ومن قرأ بالتاء ردّ إلى الأمنة ، ويقرأ بإمالة الألف من يغشى ، لأنها منقلبة عن ياء ، لأنها من غشى غشيانا . وطائفة قد أهمتهم . طائفة ، مبتدأ . وقد أهمتهم ، خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب على الحال ، وفي هذه الواو ثلاثة أوجه : الأول : أن تكون واو الحال . وقيل : واو الابتداء . وقيل : هي بمعنى ( إذ ) . قوله تعالى :
« يَظُنُّونَ »
( 154 ) . جملة فعلية ، وفي موضعها وجهان : أحدهما : أن تكون في موضع نصب على الحال من المضمر المنصوب في ( أهمتهم ) . والثاني : أن تكون في موضع رفع لأنها صفة لطائفة . قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ »
( 154 ) . كله ، يقرأ بنصب اللام ورفعها . فالنصب على أن يكون تأكيدا للأمر المنصوب لأنه اسم ( إنّ ) . وللّه ، خبر ( إنّ ) . والرفع على أن يكون مبتدأ . وللّه ، خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنها خبر ( إنّ ) .