تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومن اتبعن ، في موضع رفع من وجهين : أحدهما : أن يكون مرفوعا بالعطف على التاء في ( أسلمت ) . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ وخبره محذوف وتقديره ، ومن اتبعن أسلم وجهه للّه متبعا . قوله تعالى :
« أَ أَسْلَمْتُمْ »
( 20 ) . لفظه لفظ الاستفهام ، والمراد به الأمر أي ، أسلموا ، وقد يأتي لفظ الاستفهام والمراد به الأمر . قال اللّه تعالى :
( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )
« 1 » أي ، انتهوا . قوله تعالى :
« فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
( 21 ) . خبر
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ )
في أول الآية ودخلت الفاء في الخبر للإبهام الذي في الذين مع كون صلته جملة فعلية ولم يغيّر معناها العامل ، ولا يجوز أن تدخل الفاء في خبر الذي إذا وقع مبتدأ حتى يكون صلته جملة فعلية ، ولم يغير العامل معناها ، فلو كانت صلته جملة اسمية نحو ، الذي أبوه منطلق فقائم ، أو غيّر العامل معناها نحو ، ليت الذي انطلق أبوه فقائم . لم يجز دخول الفاء في خبره ، وجاز في ، إن الذي انطلق أبوه فقائم . لأن إنّ معناها التأكيد ، وتأكيد الشئ لا يغيّر معناه . قوله تعالى :
« ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ »
( 23 ) . منهم ، جار ومجرور في موضع رفع لأنه صفة فريق وتقديره ، فريق كائن منهم . وهم معرضون ، الواو فيه واو الحال ، والجملة بعده جملة اسمية في موضع نصب على الحال .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 91 .