وقال ابن قتيبة : كأنك معنى بطلب علمها « 1 » .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
وهم كفار مكة
لا يَعْلَمُونَ
أنها كائنة .
188 -
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ
كالجدب والقحط
لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ
للجدب من الخصب « 2 » .
189 -
تَغَشَّاها
جامعها .
فَمَرَّتْ بِهِ
أي قعدت وقامت ولم يثقلها .
صالِحاً
أي مشابها لها . وخافا أن يكون بهيمة ، وذلك أن إبليس أتى حواء فقال : لعل حملك خنزير أو كلب ، أرأيت إن دعوت اللّه فجعله إنسانا مثلك ومثل آدم ، أتسمينه باسمي ؟ قالت : نعم . فحينئذ دعوا اللّه ربهما . فلما ولدته جاءها ، قال : أين ما وعدتني ؟ قالت : ما اسمك ؟ قال : الحارث ، فسمته عبد الحارث . ورضى آدم بذلك ، فذلك قوله تعالى :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
أي شريكا .
والمعنى : أطاعا إبليس في الاسم . وقيل : الضمير في قوله :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
عائد إلى النفس وزوجه من ولد آدم إلى آدم وحواء ، والذين جعلوا له شركاء الكفار به « 3 » .
194 -
تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعنى الأصنام
عِبادٌ
أي مذللون لأمر اللّه .
فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
أي فليجيبوكم .
198 -
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
يعنى الأصنام . وقيل : المشركون . فعلى الأول :
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
لأن للأصنام أعينا مصنوعة . وعلى الثاني : ينظر المشركون بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 399 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( 175 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 2 / 435 ) ، وتفسير الطبري ( 9 / 95 ) ، وزاد المسير ( 3 / 298 ) ، وتفسير القرطبي ( 7 / 336 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 105 ) .
( 2 ) انظر : معاني القرآن للزجاج ( 2 / 436 ) ، وتفسير الطبري ( 9 / 97 ) ، وزاد المسير ( 3 / 300 ) ، وتفسير القرطبي ( 7 / 336 ) ، وتفسير ابن كثير ( 2 / 273 ) .
( 3 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 400 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 2 / 437 ) ، وتفسير الطبري ( 9 ، 98 ) ، وتفسير القرآن للماوردي ( 2 / 75 ) ، وزاد المسير ( 3 / 301 ) ، وتفسير القرطبي ( 7 / 338 ) ، وتفسير ابن كثير ( 2 / 274 ) ، وجامع الأصول ( 2 / 142 ) ، والدر المنثور للسيوطي ( 3 / 151 ) .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 307 ) ، وتفسير القرطبي ( 7 / 344 ) .