أي : عضته الحرب .
وقال آخر :
800 - قد هراق الماء في أجوافها * وتطايرن بأشتات شقق
801 - وأثار النقع في أكسابها * مثل ما شقق سربال خلق « 1 »
أي : تطايرن أشتاتا .
وعندنا لا يحكم لشيء بكونها زيادة وله معنى ما .
وللباء هنا معاني صحيحة :
أحدها : أنّ تقديره : تنبت ما تنبت والدهن فيها ، كقول ثعلبة بن حزن :
802 - ومستنّة كاستنان الخرو * ف قد قطّع الحبل بالمرود
803 - دفوع الأصابع ضرح الشمو * س نجلاء ، مؤيسة العوّد « 2 »
والمعنى : أنه قطعه والمرود فيه .
- والثاني : أنّ إنباتها الدهن بعد إنبات الثمر الذي يخرج الدهن منه ، فلمّا كان الفعل في المعنى تعلّق بمفعولين يكونان في حال بعد حال ، وهما الثمر والدهن احتاج إلى تقويته بالباء .
- والثالث : إذا أنبت جاء لازما مثل نبت فيعدّى بحرف الصفة .
قال زهير :
804 - رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتّى إذا أنبت البقل « 3 »
هامش
وهما في شرح أشعار الهذليين 2 / 556 .
وقوله : مثبّرا : محدودا لا يصيب خيرا ، ويروى [ منتّرا ] .
( 1 ) الرجز لعدي بن زيد ، والأول في ديوانه ص 149 ، وإعراب ثلاثين سورة ص 153 .
[ استدراك ]
( 2 ) البيتان في معاني الحروف للرماني ص 39 ؛ والحيوان 6 / 414 ولم ينسبهما المحققان
البيت الأول في شرح أشعار الهذليين 2 / 85 ؛ والمخصص 6 / 137 ؛ واللسان مادة نبت والكامل 1 / 320 .
( 3 ) البيت في ديوانه ص 62 ، وتفسير القرطبي 12 / 116 ؛ ومعاني الفراء 2 / 33 ، ومعاني الحروف للرماني ص 40 ؛ والأفعال 3 / 119 .