ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
. ( 14 )
والعلقة : الدم الطري . قال أبو محجن الثقفي :
792 - هل أطعن الطّعنة النجلاء عن عرض * وأكتم السرّ فيه ضربة العنق
793 - وأشهد المأزق المخشيّ غمّته * وعامل الرمح أرويه من العلق « 1 »
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً
.
والمضغة : القطعة من اللحم . قال زهير :
794 - تلجلج مضغة فيها أنيض * أصلّت فهي فوق الكشح داء
795 - عضضت بنيئها وبشمت منها * وعندي لو طلبت لها شفاء « 2 »
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً
.
وجمعت العظام مع إفراد أخواتها المتقدمة ، لاختلافها بين صغير وكبير ، ومدوّر وطويل ، وصلب وغضروف .
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
.
بنفخ الروح فيه .
وقيل : بإنبات الشعر والأسنان .
وقيل : إنّ ذلك الإنشاء هو في السنة الرابعة ؛ لأنّ المولود في سني الترقية بعد حدّ النقصان والتهيّوء للتمام .
هامش
( 1 ) البيتان في عيون الأخبار ؛ والأغاني 21 / 142 ؛ والزهرة 2 / 736 والأول في الجليس الصالح 1 / 297 ؛ والعقد الفريد 1 / 78 .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 14 .
والأول في الكامل 1 / ص 10 واللسان مادة : صلل ، والموازنة ص 243 ؛ والعين 7 / 62 .
وقوله : أنيض . أي : لم تنضج ، ومن أمثال العرب : الحق أبلج والباطل لجلج . أي :
يتردد فيه صاحبه فلا يصيب مخرجا .