تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والنبيّ يخصّ البشر . وقيل : الرسول : الشارع ابتداء . والنبيّ : الحافظ شريعة غيره .
إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
. قال جعفر بن محمد « 1 » : كلّ نبيّ يتمنى إيمان قومه ، فيلقي الشيطان في أمنيته بما يوسوس إلى قومه « 2 » .
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
. وقيل على هذا القول : إنّ وسوسة الشيطان يجوز أن يكون للنبيّ ، بما يلقي في أمنيته من اعتراض الهموم والخطرات المزعجة ، عند تباطؤ القوم عن الإيمان ، وتسارعهم إلى الصد والعدوان ، أو عند تأخر نصر اللّه له على قومه . - وإن حملت الأمنية على التلاوة ، فيجوز أن يكون الشيطان الملقي في التلاوة من شياطين الإنس ، فإنه كان من المشركين من يلغو في القرآن .
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
. ويبيّن إبطاله .
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
.
هامش
( 1 ) هو الإمام جعفر الصادق أحد الأئمة الاثني عشرية ، لقب بالصادق لصدقه في مقالته ، كان من سادات أهل البيت ومن أجلاء التابعين ، توفي بالمدينة سنة 148 ه ودفن بالبقيع . ( 2 ) قيل : إنّ كل رسول يتمنى إسلام المرسل إليهم وهدايتهم حرصا على أمر اللّه ، وشفقة عليهم ، فإذا تمنى هذا ألقى الشيطان في قلوب المرسل إليهم نقيض ما تمناه ضلالا وكفرا ، فينقض الرسول بذلك ، ثمّ ينسخ اللّه ما يلقي الشيطان في قلوب المرسل إليهم من المعاصي والكفر والتكذيب .