ويقال أيضا : إنّ بمعنى « نعم » « 1 » ، كما قال عبيد اللّه بن قيس :
740 - بكرت عليّ عواذلي * يلحينني وألومهنّه
741 - ويقلن : شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت : إنّه « 2 »
إلا أنّ التعسف في القولين ظاهر ، لأنّ لام التوكيد يختص بخبر « إنّ » ، والأوجه ما قاله أبو عليّ رحمه اللّه :
إنّ « هذان » ليس بتثنية هذا ، لأنّ « هذا » من أسماء الإشارة ، فلا يكون أبدا إلا معرفة .
والتثنية من خصائص النكرات كالجمع ، لأنّ واحدا أعرف من اثنين ، فلمّا [ لم ] « 3 » يصحّ تنكير هذا لم يصح تثنية هذا من لفظه .
ألا ترى أنّ « أنت » و « هو » و « هي » لما كانت معارف لم تثنّ على لفظها ، فلا يقال : أنتان ، وهوان ، وهيان .
وإذا آنست الحاجة إلى تثنيتها يصاغ لها أسماء مبنية ، لا تختلف أبدا على صورة الأسماء المثناة ، وهي : أنتما وهما .
فكذلك صيغ ل « هذا » عند التثنية لفظ مخترع مبنيّ ، لا يعمل فيها عامل .
ألا ترى أنهم كيف فعلوا في « الذين » هكذا .
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
. ( 64 )
هامش
( 1 ) سقطت من المخطوطة .
( 2 ) البيتان في تفسير القرطبي 11 / 217 ؛ وديوان ابن قيس ص 66 ؛ ونظم الفرائد للمهلبي ص 86 ؛ والأزهية ص 267 ؛ والجنى الداني ص 384 .
والثاني في مغني اللبيب ص 57 .
( 3 ) سقطت من المخطوطة .