تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقرأ ابن كثير : « إن هذانّ » بجزم النون ، فيكون ارتفاع : « هذان » على وجهين : أحدهما - أنها خفيفة من الثقيلة ، فضعفت في نفسها فلم تعمل فيما بعدها ، فارتفع ما بعدها على الابتداء والخبر ، ودخل اللام الخبر للفرق بينها وبين « إن » التي هي نافية بمعنى « ما » . والثاني - أنّها بمعنى « ما » ، واللام في خبرها بمعنى « إلا » . أي : ما هذان إلا ساحران . كقوله تعالى :
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 1 » أي : إلا فاسقين . وقوله تعالى :
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
« 2 » . - وأمّا القراءة المعروفة فيقال : إنها جاءت على لغة كنانة وبلحرث وخثعم وزبيد ومراد وبني عذرة وجماعة من قبائل اليمن . فإنّ في لغاتها أنّ التثنية في الأحوال كلّها بالألف ، ولا يختلف إعرابها . وأنشد :
739 - إنّ أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها « 3 »
هامش
الثالث : إن الاحتجاج بأنّ العرب ستقيمه بألسنتها غير مستقيم ، لأنّ المصحف يقف عليه العربي والأعجمي - ومن أراد التوسع في هذه المسألة فليرجع إلى شذور الذهب . فقد أفاد فيه ابن هشام وأجاد . راجع الشذور ص 62 - 65 . ( 1 ) سورة الأعراف : آية 102 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 66 . ( 3 ) البيت قيل لأبي النجم ، وقيل لرؤبة . وهو في مغني اللبيب رقم 53 ؛ وشذور الذهب ص 62 ؛ وتفسير القرطبي 11 / 217 .