تارات . نطفة ثم علقة ثم مضغة ، ثم رضيعا ثم طفلا ، ثمّ يافعا مترعرعا ، ثم شابا سويّا قويّا ، ثم شيخا كبيرا ، ثم همّا « 1 » فانيا ، ثم هدما « 2 » باليا .
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
. ( 16 )
قال ابن عباس : أحد وجهيه يضيء لأهل الأرض ، والثاني لأهل السماء .
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
. ( 17 )
فيه إشارة إلى أنّ نور القمر من الشمس مكتسب ، حيث جعل الشمس بمنزلة نفس السراج ، والقمر بمنزلة ضوئه ونوره .
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
.
جعل أصلكم من الطين ، وغذاكم بما ينبته الأرض .
لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
. ( 26 )
أي : أحدا يدور في الأرض « 3 » .
فيعال من الدوران .
*
هامش
( 1 ) الهمّ بالكسر : الشيخ الكبير البالي ، وجمعه أهمام .
( 2 ) الهدم : الشيخ الذي انحطم ، مثل الهمّ ، والعجوز المتهدمة : الفانية المهرمة .
( 3 ) وعن قتادة قال : أما واللّه ما دعا عليهم نوح حتى أوحى اللّه إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ، فعند ذلك دعا عليهم ، ثم دعا دعوة عامة فقال : « ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا » .