كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد نادى : أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه « 1 » .
فَزادُوهُمْ رَهَقاً
.
فسادا وإثما .
قال الأعشى :
1282 - لا شيء ينفعني من دون رؤيتها * هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا « 2 »
أي : زاد الإنس الجنّ باستعاذتهم غيّا وإثما .
هامش
( 1 ) أخرج ابن أبي شيبة في تاريخه والطبراني وابن عساكر عن خريم بن فاتك قال : خرجت في طلب إبل لي ، وكنا إذا نزلنا بواد نقول : نعوذ بعزيز هذا الوادي ، فتوسدت ناقة وقلت : أعوذ بعزيز هذا الوادي ، فإذا هاتف يهتف بي ويقول :ويحك عذ باللّه ذي الجلال * منزّل الحرام والحلالووحّد اللّه ولا تبال * ما كيد ذا الجن من الأهوالإذ يذكر اللّه على الأميال * وفي سهول الأرض والجبالوصار كيد الجن في سفال * إلا التقى وصالح الأعمالفقلت له :أيها القائل ما تقول * أرشد عندك أم تضليلفقال :هذا رسول اللّه ذا الخيرات * جاء بياسين وحامياتوسور بعد مفصّلات * يأمر بالصلاة والزكاةفقلت له : من أنت ؟ قال ملك من ملوك الجن : بعثني رسول اللّه على جنّ نجد ، قلت :
أما كان لي من يؤدي إلي هذه إلى أهلي لآتيه حتى أسلم ؟ قال : فأنا أؤديها ، فركبت بعيرا منها ، ثم تقدمت فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر ، فلما رآني قال : ما فعل الرجل الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك ؟ أما إنه قد أداها سالمة . راجع الدر المنثور 7 / 39 - 40 .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 124 ؛ وتفسير القرطبي 19 / 10 ؛ واللسان : رهق . وفسّر الرهق بأنه غشيان النساء وما لا خير فيه .