تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

( سورة المنافقون ) « 1 »

كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
. ( 4 ) أي : في طول قوامهم كخشب أسندت إلى الجدار . وقيل : بل في سكوتهم عن الحق ، وخمودهم عن الهدى . وقال الثعالبي « 2 » في « تفسيره » « 3 » : أشباح بلا أرواح ، وأجسام بلا أحلام . وفي معناه :
1235 - أضحت قبورهم من بعد عزّهم * تسفي عليها الصّبا والحرجف الشّمل
1236 - لا يدفعون هواما عن وجوههم * كأنهم خشب بالقاع منجدل « 4 »
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
. أي : لجبنهم وخوفهم . وقول جرير فيه لما سمعه الأخطل :
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : نزلت سورة المنافقون بالمدينة . ( 2 ) هو أبو إسحق أحمد بن محمد الثعالبي النيسابور ، كان أوحد زمانه في علم التفسير ، وصنّف التفسير الكبير ، ذكره عبد الغافر في السياق وأثنى عليه وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، كان كثير الحديث كثير الشيوخ ، توفي سنة 427 ه . راجع وفيات الأعيان 1 / 79 . ( 3 ) تفسيره مخطوط ، ومنه نسخ في جامعة أم القرى . ( 4 ) السفى : ما سفت الريح عليك من التراب ، والحرجف : الريح الباردة . والبيتان لأبي العتاهية وهما في الأغاني 8 / 156 وذكر لهما قصة .