حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
.
أي : طوّقوا الأمانة في إظهار صفة محمّد عليه الصلاة والسّلام .
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
. ( 5 )
كتبا . واحدها : سفر .
وأنشد أبو سعيد الضرير « 1 » على معنى هذه الآية :
1233 - زوامل للأسفار لا علم عندهم * بجيّدها إلا كعلم الأباعر
1234 - لعمرك ما يدري البعير إذا غدا * لحاجته أو راح ما في الغرائر « 2 »
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
. ( 9 )
قال السدّي : السعي : إجابة الداعي إليها .
وقال غيره : هو التأهب لها والمشي إليها .
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
( 11 )
اللهو : طبل يضرب إذا وردت العير « 3 » .
*
هامش
( 1 ) اسمه أحمد بن خالد ، أبو سعيد الضرير البغدادي ، كان لغويا فاضلا ، لقي ابن الأعرابي وأبا عمرو الشيباني وحفظ عن الأعراب نكتا كثيرة ، واستقدمه طاهر بن عبد اللّه إلى نيسابور ، وردّ على أبي عبيد حروفا كثيرة من كتاب غريب الحديث ، وأملى كتبا في معاني الشعر والنوادر .
( 2 ) البيتان لمروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يهجو قوما من رواة الشعر وهما في عيون الأخبار 2 / 130 ؛ واللسان ؛ زمل 11 / 310 ؛ وروح المعاني 28 / 95 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 95 ؛ والعقد الفريد 2 / 279 . والزاملة : بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه متاعه وطعامه .
( 3 ) أخرج البزار عن ابن عباس قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب يوم الجمعة ، فقدم دحية بن خليفة يبيع سلعة له ، فما لقي في المسجد أحد إلا نفر ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قائم فأنزل اللّه :وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها.