تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أي : اجتمعوا على عداوتكم ، ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف أديانهم . وفي هذا اللفظ قال الشاعر :
1226 - إلى اللّه أشكو نيّة شقّت العصا * هي اليوم شتّى وهي الأمس جميع « 1 »
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
. ( 15 ) أهل بدر .
نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
. ( 19 ) تركوا أداء حقه فأنساهم أنفسهم بحرمان حظوظهم ، أو بالعذاب الذي مني به بعضهم بعضا ، أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته .
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
. ( 21 ) أي : لو أنزلنا على جبل - والجبل مما يتصدع إشفاقا وخشية - لتصدع مع ضخامته وقوته فكيف بكم مع ضعفكم وقلتكم ؟ ! قد أوضح هذا التأويل قوله :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
. وله نظائر من كلام العرب ، مثل قول الشاعر :
هامش
( 1 ) البيت في تفسير الماوردي 4 / 215 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 36 من غير نسبة من المحققين وهو لقيس بن ذريح صاحب لبنى ، وقيل لمجنون ليلى . وهو في كتاب العصا ص 142 ، والأغاني 8 / 126 ؛ وديوان مجنون ليلى ص 191 ؛ والبحر المحيط 8 / 249 .
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 396 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري