أي : اجتمعوا على عداوتكم ، ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف أديانهم .
وفي هذا اللفظ قال الشاعر :
1226 - إلى اللّه أشكو نيّة شقّت العصا * هي اليوم شتّى وهي الأمس جميع « 1 »
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
. ( 15 )
أهل بدر .
نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
. ( 19 )
تركوا أداء حقه فأنساهم أنفسهم بحرمان حظوظهم ، أو بالعذاب الذي مني به بعضهم بعضا ، أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته .
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
. ( 21 )
أي : لو أنزلنا على جبل - والجبل مما يتصدع إشفاقا وخشية - لتصدع مع ضخامته وقوته فكيف بكم مع ضعفكم وقلتكم ؟ !
قد أوضح هذا التأويل قوله :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
.
وله نظائر من كلام العرب ، مثل قول الشاعر :
هامش
( 1 ) البيت في تفسير الماوردي 4 / 215 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 36 من غير نسبة من المحققين وهو لقيس بن ذريح صاحب لبنى ، وقيل لمجنون ليلى .
وهو في كتاب العصا ص 142 ، والأغاني 8 / 126 ؛ وديوان مجنون ليلى ص 191 ؛ والبحر المحيط 8 / 249 .