نخلة أيّما كانت .
وقيل : إنها العجوة منها خاصته .
وقيل : إنها الفسيل للينها .
وقال الأخفش : هي من اللون لا من اللين « 1 » ، فكان أصلها : لونة ، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .
وهذا قول صحيح عجيب ، متناول لجميع أنواع النخل ، مأخوذ لفظه من معناه .
أي : من تلون ينعه من أول ما يبدو إلى أن يدرك .
ألا ترى إليها في أول حالها كأنها صدف ملىء درّا ، نضد بعضه إلى بعض ، ثم تصير غبراء ، ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق منها النشىء ، ثم حمراء كأنها قطع يواقيت رصّ بعضها ببعض ، ثم صفراء كأنها شذور عقيان ، وكذلك إذا بلغ الإرطاب نصفها سمّيت مجزّعة لاختلاف لونيها كالجزع الظفاري .
قال امرؤ القيس في تشبيه العيون إذا كانت ذوات ألوان :
1225 - كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب « 2 »
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
. ( 6 )
وجف الفرس وجيفا ، وأوجفته ، وهو الإسراع في السير .
نزلت في مال بني النضير .
هامش
( 1 ) وعبارة الأخفش :
وهي من اللّون في الجماعة ، وواحدته لينة ، وهو ضرب من النخل ، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت إلى الياء .
راجع معاني القرآن للأخفش 2 / 496 .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 37 ؛ والمعاني الكبير 2 / 696 .