تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

( سورة المجادلة ) « 1 »

- الجزء الثّامن والعشرون -
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
. ( 1 ) نزلت في خولة بنت ثعلبة بن خويلد ، وزوجها أوس بن الصامت ، قال لها : أنت عليّ كظهر أمي ، وكان الظهار طلاق الجاهلية « 2 » .
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
. ( 3 ) توهّم بعض الناس من هذا أنّ الظهار لا يقع في أول مرة ، حتى يعود إليه مرّة أخرى . وقد يكون العود في كلام العرب : أن يصير إلى شيء وإن لم يكن عليه قبل . ومنه يقال للآخرة : المعاد .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : نزلت سورة المجادلة بالمدينة . ( 2 ) أخرج سعيد بن منصور وابن مردويه والبيهقي عن عطاء بن يسار أنّ أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة ، فجاءت إلى رسول اللّه فأخبرته - وكان أوس به لمم - فنزل القرآن :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّافقال لامرأته : مريه فليعتق رقبة ، فقالت : يا رسول اللّه ، والذي أعطاك ما أعطاك ، ما جئت إلا رحمة له ، إنّ له فيّ منافع ، واللّه ما عنده رقبة ولا يملكها ، قالت : فنزل القرآن وهي عنده في البيت ، قال : مريه فليصم شهرين متتابعين ، فقالت : والذي أعطاك ما أعطاك ما قدر عليه ، فقال : مريه فليتصدق على ستين مسكينا فقالت : يا رسول اللّه ما عنده ما يتصدق به . فقال : يذهب إلى فلان الأنصاري فإنّ عنده شطر وسق تمر أخبرني أنه يريد أن يتصدق به فليأخذ منه ثم ليتصدق على ستين مسكينا .