جزاء لهم لكفرهم بنوح ، فاللام الأولى التي هي مفعول بها محذوفة ، واللام الثانية الظاهرة في قوله :
لِمَنْ كانَ كُفِرَ
أي : لكفرهم من كفروا به ، فهذا واضح .
وقول الزجّاج أوضح . أي : فعلنا ذلك جزاء لما صنع به « 1 » .
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
. ( 15 )
مدّكر : مفتعل من الذكر ، وكان : متذكرا فأدغم .
فِي يَوْمِ نَحْسٍ
. ( 19 )
يوم ريح .
والدّبور من بين الرياح يسمّى النحس . قال أوس بن حجر :
1151 - بجنب حبيّ ليلتين كأنّما * يفرّط نحسا أو يفيض بأسهم
1152 - فجلجلها طورين ثم أجالها * كما أرسلت مخشوبة لم تقرّم « 2 »
تَنْزِعُ النَّاسَ
. ( 20 )
تقلعهم ترمي بهم على رؤوسهم .
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ
.
أصولها التي قطعت فروعها .
مُنْقَعِرٍ
. منقلع من مكانه ساقط على الأرض .
سئل المبرّد عن المنقعر في هذا الموضع ، والخاوية في موضع آخر فقال : للقائل في هذا الباب اختياران : إن شاء ردّه إلى اللفظ تذكيرا ، وإن شاء إلى المعنى تأنيثا .
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للزجاج 5 / 88 .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 119 والمعاني الكبير ص 2 / 117 .
والثاني في التاج مادة جلجل ؛ واللسان مادة خشب . وحبي : اسم موضع .
وفي المخطوطة [ حمّى ] بدل [ حبي ] و [ مجنونة ] بدل [ مخشوبة ] وكلاهما تصحيف .