أغزر ، ولما أراد عمر الاستسقاء بالعباس قال : يا عمّ رسول اللّه ، كم بقي من نوء الثريا ؟
وهو بعد تصغيره : ثريا ، لأن مطرها تكون منه الثروة أو الكثرة من الندى عند نوئها « 1 » .
وقال الزجّاج في كتاب « الأنواء » : وزعم بعض المؤمنين من المنجمين أنّ الثريا إذا هوى للغروب طلع رقيبه الإكليل من العقرب .
أي : إنّ صاحبكم هو الذي دلّ عليه برج قران الملة ، فهو النبي حقا .
وظنّه آخرون من طالع مولده ، إن كان الميزان فإن الهوي للغروب ليس بنفس الغروب وإنما هو الذهاب إليه ، وحينئذ يكون الميزان طالعا .
وهذا هو الهذيان الذي لا يحل سوداء جالينوس .
ذُو مِرَّةٍ
. ( 6 )
ذو حزم في قوة ، كما قال جرير :
1119 - وما زادني طول المدى نقص مرّة * ولا رقّ عودي للضّروس العواجم « 2 »
فَاسْتَوى
.
ارتفع إلى مكانه .
هامش
وأخرج أحمد : ما طلع النجم قط وفي الأرض شيء إلا رفع ، والنجم الثريا . انظر المسند 2 / 388 .
ولأحمد والبيهقي من حديث عثمان بن عبد اللّه بن سراقة عن ابن عمر قال : نهى رسول اللّه عن بيع الثمار حتى تؤمن عليها العاهة ، قيل : ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟
قال : إذا طلعت الثريا . راجع المقاصد الحسنة للسخاوي ص 40 ؛ والمسند 2 / 42 .
( 1 ) قال ابن منظور : والثريا من الكواكب ، سميت لغزارة نوئها ، وقيل : سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مرآتها . راجع لسان العرب : ثرا .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 457 .