تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ابن جرير « 1 » عن مجاهد أنها الصبا ؛ لأنّ كلّ واحدة من الصبا والجنوب تلقح وتدرّ ولا تعقم ، ولذلك يحبّ ويؤثر ، كما قال حميد بن ثور :
1088 - فلا يبعد اللّه الشباب وقولنا * إذا ما صبونا صبوة سنتوب
1089 - ليالي أبصار الغواني وسمعها * إليّ وإذ ريحي لهنّ جنوب « 2 »
وقال الأعشى :
1090 - وما عنده فضل تليد ولا له * من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا « 3 »
أي : لم ينل نائلا فيكون كالجنوب في مجيئه بالمطر ، ولم ينفس عن أحد كربة فيكون كالصبا في التنفيس . هذا قول أبي علي فيه . وإنّ الظاهر من أمر الصبا الإلقاح والإثارة ، ومن الجنوب الإمطار والإدرار .
جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
. ( 42 ) كالتراب . وقيل : كالرماد . وقيل : هو الشيء البالي الغالب . ويشهد للجميع قول أبي حيّة النميري :
هامش
( 1 ) وفي المخطوطة ابن جريج وهو تصحيف . فقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي اللّه عنه قال : « الريح العقيم » : الصبا التي لا تلقح شيئا . - وعن قتادة : الريح العقيم : التي لا تنبت . انظر تفسير ابن جرير 27 / 4 . ( 2 ) البيتان في الإصابة 1 / 356 ؛ والاستيعاب 1 / 368 ؛ والأغاني 18 / 132 ؛ والزهرة 1 / 367 . ( 3 ) البيت في ديوانه ص 6 ؛ وفرحة الأديب ص 40 ؛ والزهرة 1 / 51 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 269 .