( سورة الحجرات ) « 1 »
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
. ( 1 )
لا تتقدموا ، كما يقال : عجل في الأمر وتعجّل « 2 » .
وقيل : معناه : تقدّموا أمرا على ما أمركم اللّه به ، فحذف المفعول .
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
. ( 2 )
بمعنى : فتحبط أعمالكم .
أو معناه : أن لا تحبط . أي : لئلا تحبط .
الإحباط في الحسنات في مقابلة الغفران للسيئات ، فكما أنّ المغفرة تستر الذنوب حتى كأنها لم تكن ، فكذلك يعمل الإحباط بالطاعات .
امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
. ( 3 )
أخلصها .
قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : أذهب الشهوات عنها .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : نزلت سورة الحجرات بالمدينة .
( 2 ) أخرج البخاري وغيره عن عبد اللّه بن الزبير قال : قدم ركب من بني تميم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال أبو بكر : أمّر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمّر الأقرع بن حابس ، فقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، فقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فأنزل اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِحتى انقضت الآية . انظر فتح الباري 8 / 590 ، والنسائي 8 / 226 .