أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
« 1 » . ( 9 )
أدغمت « أم » في « من » .
و « أم » قيل : إنها بمعنى بل ، أي : بل الذي هو قانت يحذر الآخرة .
وقيل : إنّها « أم » التي تعادل ألف الاستفهام ، وجوابه محذوف .
وتقديره : كمن هو غير قانت .
أو تقديره : أمّن جعل للّه أندادا كمن هو قانت .
- ومن خفّف « أمن » لا ينبغي أن يقول : إنها ألف الاستفهام ؛ لأنه لا يستفهم بالألف في « من » إلا أن يكون بينهما واو أو فا ، كقوله تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
« 2 » .
وقوله :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 3 » .
ويجوز أن تقول : ألف النداء .
أي : يا من هو قانت قل : هل يستوي .
وأنشد الأخطل :
1024 - أبني أميّة إن أخذت كثيركم * دون الأنام لما أخذتم أكثر
1025 - أبني أميّة لي مدائح فيكم * تنسون إن طال الزمان وتذكر « 4 »
قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
. ( 15 )
هامش
( 1 ) عن ابن عمر قال : نزلت في عثمان بن عفان .
وعن ابن عباس قال : نزلت في ابن مسعود وعمار وسالم مولى أبي حذيفة رضي اللّه عنهم .
( 2 ) سورة الزخرف : آية 18 .
( 3 ) سورة الزمر : آية 24 .
( 4 ) البيتان ليسا في ديوانه ، وهما في الحماسة البصرية 2 / 39 ؛ والخالديين 1 / 186 ؛ وزهر الآداب 3 / 762 .