والنسخ في مثل هذا الموضع بعيد ، وإنّما النسخ في الأحكام والشرائع .
- وما كان من علم النجوم ثابتا ، من تصريفها اللّه على أمور في العالم فذلك ثابت أبدا « 1 » .
وما ليس بثابت اليوم من فعلها في العالم بعلمها واختيارها ، فلم يكن ثابتا .
إلا أن يقال :
إنّ الاشتغال بمعرفتها والتوفر على ضبطها وتحصيلها نسخ ، فيكون ذلك صحيحا .
وقيل معناه :
إنه بيّن بها أنّ الحركات العلوية معدّة للتغيرات في السفلية ، ولا بقاء مع دورانها على الأشخاص البالية .
قال أسقف نجران :
983 - منع البقاء تصرّف الشمس * وطلوعها من حيث لا تمسي
هامش
( 1 ) وأما ما ورد في النهي عن علم النجوم فمن ذلك :
- ما أخرجه الخطيب عن عمر بن الخطاب سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تسألوا عن النجوم ولا تفسروا القرآن برأيكم ، ولا تسبوا أحدا من أصحابي فإن ذلك الإيمان المحض » .
- وما أخرجه ابن مردويه والمرهبي والخطيب عن أبي هريرة قال : نهى رسول اللّه عن النظر في النجوم .
- وما أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد .
راجع الدر المنثور 3 / 329 - 331 ؛ وسنن أبي داود 3905 .