وَزَهَقَ الْباطِلُ
. ( 81 )
ذهب وهلك .
وَنَأى بِجانِبِهِ
. ( 82 )
بعد بنفسه ، كقوله تعالى :
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
« 1 » .
عَلى شاكِلَتِهِ
. ( 84 )
عادته وخليقته . من قولهم : هو على شكله .
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
. ( 85 )
لأنهم سألوه عنه : أقديم أم محدث ؟ « 2 » .
هامش
وأخبر عن خليله إبراهيم عليه السّلام أنّه سأله أن يجعل له لسان صدق في الآخرين فقال :وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ.
وبشّر عباده أنّ لهم قدم صدق ومقعد صدق فقال :وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْوقال :إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ.
فهذه خمسة أشياء : مدخل الصدق ، ومخرج الصدق ، ولسان الصدق ، ومقعد الصدق وقدم الصدق .
وحقيقة الصدق في هذه الأشياء : هو الحقّ الثابت المتصل باللّه ، الموصّل إلى اللّه ، وهو ما كان به وله من الأعمال والأقوال .
فمدخل الصدق ومخرج الصدق : أن يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا للّه تعالى ومرضاته .
وأمّا لسان الصدق : فهو الثناء الحسن من سائر الأمم بالصدق ليس بالكذب ، كما قال تعالى عن أنبيائه :وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا.
- وأمّا قدم الصدق ففسّر بالجنة ، وفسر بالأعمال الصالحة . وفسر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وحقيقة القدم : ما قدّموه ويقدمون عليه يوم القيامة ، وهم قدّموا الأعمال الصالحة والإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقدمون على الجنة .
- وأمّا مقعد الصدق فهو الجنة عند ربهم تبارك وتعالى . ا . ه بتصرف .
راجع بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 3 / 400 - 403 فقد أجاد فيه وأفاد ، وأحسن وأجمل .
( 1 ) سورة الذاريات : آية 39 ، وفي المخطوطة [ وتولى ] وهو خطأ .
( 2 ) أخرج أحمد والشيخان عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كنت أمشي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في خرب المدينة وهو متكئ على عسيب ، فمرّ بقوم من اليهود ، فقال بعضهم لبعض :
سلوه عن الروح وقال بعضهم : لا تسألوه ، فسألوه فقالوا : يا محمد ما الروح ؟ -