وأبو زيد يقول في قول الشاعر :
896 - وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه * أطاف بنا والليل داجي العساكر
897 - فقلت لعمرو صاحبي إذ رأيته * ونحن على خوص دقاق عواسر « 1 »
إنه عوى الذئب فسر أنت .
وغيره يقول : إنّ « عواسر » صفة الدقاق .
وقول الهذلي :
898 - فلا واللّه نادى الحيّ ضيفي * هدوّا بالمساءة والعلاط « 2 »
قيل عنه : إنه نادى الضيف .
وقيل : إنه لا يؤذون ضيفي .
- ولهذه الأبيات نظائر ، وقد كنّا أفردنا لها نظمها ونثرها كتابا .
والآن إذ أجممنا الطبع بشيء منها عدنا إلى التفسير :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
. ( 85 )
أنزل على لسانك فرائضه .
وقيل : حمّلك تبليغه .
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
.
أي : مكّة .
نزلت بالجحفة حين عسف به الطريق إليها فحنّ .
هامش
( 1 ) البيتان في الخصائص 3 / 89 .
يريد بالخوص الدقاق : الرواحل التي قد جهدها السير .
( 2 ) البيت للمتنخّل الهذلي .
وهو في شرح أشعار الهذليين 3 / 1269 ؛ واللسان مادة علط ؛ وغريب الحديث للخطابي 1 / 458 ؛ والعلاط : الذكر بسوء .