893 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم « 1 »
ونظير هذه الكلمة في توجه اللفظ الواحد إلى صورتين قول امرئ القيس :
894 - ونطعنهم سلكى ومخلوجة * كرّك لأمين على نابل « 2 »
أي : رد لأمين ، وهما سهمان على نابل ، وذلك أن يعترض من صاحب النبل شيئا منه فيتأمله ، ثم يرده إليه ، فيقع بعضه كذا وبعضه كذا .
وفي رواية أخرى [ كرّ كلأمين على نابل ] .
أي : كما تقول له : ارم ارم .
فالمراد بالرواية الأولى اختلاف الطعنتين ، والثانية السرعة والعجلة .
- والأصمعي ينشد بيت المثقب :
895 - أفاطم قبل بينك متّعيني * ومنعك ما سألت كأن تبيني « 3 »
وابن الأعرابي :
ومنعك ما سألتك أن تبيني « 4 »
هامش
( 1 ) البيت من معلقته .
وهو في ديوانه ص 30 ؛ وشرح المعلقات للنحاس 2 / 45 ؛ وتفسير القرطبي 13 / 319 ؛ ومعاني الفراء 2 / 312 ؛ وتفسير الطبري 20 / 121 .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 134 ؛ واللسان مادة نبل ، ومجالس ثعلب ص 143 .
قال ابن سيده : روى بعض أهل العلم عن رؤبة قال : سألناه عن قول امرئ القيس :
( ونطعنهم . . . ) فقال : حدثني أبي عن أبيه قال : حدثتني عمتي وكانت في بني دارم فقالت : سألت امرأ القيس وهو يشرب طلاءة مع علقمة بن عبدة ما معنى : ( كرّك لأمين على نابل ) ؟ فقال : مررت بنابل وصاحبه يناوله الريش لؤاما وظهارا فما رأيت أسرع منه ولا أحسن ، فشبهت به .
( 3 ) البيت من مفضليته ، وهو مطلع القصيدة .
وهو في أمالي اليزيدي ص 111 ؛ والمفضليات ص 288 ؛ وخزانة الأدب 1 / 267 .
( 4 ) وهذه الرواية في الشعر والشعراء ص 250 .