وفي الآية خبران وأمران ونهيان وبشارتان « 1 » .
وحكى الأصمعي قال : سمعت جارية معصرة تقول :
866 - أستغفر اللّه لذنبي كلّه * قتلت إنسانا بغير حلّه
867 - مثل الغزال ناعما في دلّه * فانتصف الليل ولم أصلّه
فقلت : قاتلك اللّه ما أفصحك :
فقالت : أو فصاحة بعد قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 2 » .
فَالْتَقَطَهُ
. ( 8 )
أخذه فجأة . قال الراجز :
868 - ومنهل وردته التقاطا * لم ألق إذ وردته فرّاطا « 3 »
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
. ( 10 )
أي : من كلّ شيء إلا من ذكر موسى .
وقيل : من موسى أيضا ، لأنّ اللّه أنساها ذكره ، وربط على قلبها ، وآنسه .
هامش
( 1 ) أما الأمران فقوله « أرضعيه » و « فألقيه » ، وأما الخبران فقوله : « وأوحينا » و « فإذا خفت » . وأما البشارتان فقوله : « إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين » .
وأما النهيان فقوله :وَلا تَخافِيوَلا تَحْزَنِي.
( 2 ) البيتان مع القصة في تفسير القرطبي 13 / 252 ؛ وديوان المعاني 1 / 316 ؛ وتفسير الماوردي 3 / 217 .
( 3 ) الرجز ينسب إلى أبي النجم وهو في ديوانه ص 56 .
وينسب إلى نقادة الأسدي ، وقيل : لرجل من بني مازن .
وهو في اللسان مادة : لقط ، والمشوف المعلم 2 / 701 .
وشطره الأول في تفسير القرطبي 13 / 252 .