سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
. ( 12 )
قال زيد بن عليّ « 1 » : تشرف عليهم النار بمقدار خمسمائة عام ، فتزفر تغيّظا عليهم زفرة يسمعها كل أحد .
وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً
. ( 13 )
سئل النبيّ عليه السّلام فقال : « والذي نفسي بيده إنّهم يستكرهون في النّار ، كما يستكره الوتد في الحائط » « 2 » .
مُقَرَّنِينَ
.
مصفّدين ، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال .
كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
. ( 16 )
وهو ما سأله المؤمنون من الجنة والمغفرة .
وَكانُوا قَوْماً بُوراً
. ( 18 )
هلكى .
وقيل : فاسدين . من بوار الأرض : تعطيلها من الزرع .
وبارت التجارة : كسدت .
ولفظة « بور » لفظ المصدر ، يتناول الواحد والجمع . قال ابن الزبعرى :
822 - يا رسول المليك إنّ لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
هامش
( 1 ) هو زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، روى عن أبيه ، وروى عنه جعفر الصادق والزهري وشعبة ، وإليه تنسب الزيدية ، وقرأ على واصل بن عطاء ، خرج على هشام بن عبد الملك ، فقتل وصلب سنة 123 ه كان يقول : عليّ أفضل من أبي بكر الصديق ومن بقية الصحابة ، إلا أنّ أبا بكر فوضت إليه الخلافة لمصلحة رآها الصحابة ، وقاعدة دينية راعوها من تسكين الفتنة وتطييب قلوب الرعية .
( 2 ) الحديث أخرجه ابن أبي حاتم عن يحيى بن أسد . انظر الدر المنثور 6 / 240 .