( سورة الفرقان ) « 1 »
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
. ( 1 )
تبارك : تعالى ، اشتق من البرك ، وهو طائر يحلّق في الهواء ، ولا يسفّ إلى الأرض ، ذكره زهير :
821 - حتى استغاثت بماء لا رشاء له * من الأباطح في حافاته البرك « 2 »
وقيل : إنه من البركة ، على معنى الثبوت والنماء كله . أي : ثبت ملكه ودام أمره .
ومنه : بروك الإبل ، وبراكاء القتال « 3 » .
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
( 6 )
أي : أنزله على مقتضى علمه ببواطن الأمور .
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا
. ( 9 )
فأقصوا إذ قالوا : اختلقها وافتراها ، وقالوا :
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ
.
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : نزلت سورة الفرقان بمكة .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 50 .
( 3 ) قال ابن منظور : وابترك القوم في القتال : جثوا على الرّكب واقتتلوا ابتراكا ، وهي البروكاء والبراكاء .
والبراكاء : الثبات في الحرب والجد ، والبراكاء : ساحة القتال . راجع لسان العرب مادة برك 10 / 398 .