تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في متشابه القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ 73 ] سورة المزمل

* قوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
« 1 » . وبعده
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
« 1 » ؛ لأن الأول في الفرض ، وقيل : في النافلة ، وقيل : خارج الصلاة ، ثم ذكر سبب التخفيف فقال :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ
« 1 » . ثم أعاد فقال
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
. والأكثرون على أنه في صلاة المغرب والعشاء .

[ 74 ] سورة المدثر

* قوله تعالى :
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ . فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
« 4 » . أعاد
كَيْفَ قَدَّرَ
مرتين . وأعاد
قَدَّرَ
ثلاث مرات ؛ لأن التقدير في الآية « إنه » أي الوليد « 5 »
فَكَّرَ
في شأن محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أتى به
وَقَدَّرَ
ما ذا يمكنه أن يقول فيهما ، فقال اللّه سبحانه
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
أي : القول في محمد
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
: أي القول في القرآن . * قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
أي : تذكير ، وعدل إليها للفاصلة . وقوله :
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
« 6 » . وفي « عبس »
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
« 7 » : لأن تقدير الآية في هذه السورة : أنّ القرآن تذكرة ، فمن شاء ذكر القرآن . وفي « عبس » : أن آيات القرآن تذكرة فمن شاء ذكر القرآن . وقيل : حمل التذكرة على التذكير لأنها بمعناه فذكر .

[ 75 ] سورة القيامة

* قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 8 » . ثم أعاد فقال :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
« 8 » فيه ثلاثة أقوال : ( أحدها ) أنه سبحانه وتعالى أقسم بهما . و ( الثاني ) لم يقسم بهما . و ( الثالث ) أقسم
هامش
( 1 ) سورة المزملفَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِمن الآية : 20 آخر السورة . ( 4 ) سورة المدثر الآيات 18 - 20 . ( 5 ) يعنى الوليد بن المغيرة المخزومي وقد طلب من زعماء قريش أن يجتمعوا على رأى واحد في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطلب منهم ألا يختلفوا فيكذب بعضهم بعضا . فأخذوا يعرضون عليه القول وهو يفنده . حتى قالوا له : ما ذا تقول يا أبا عبد شمس ؟ فقال : واللّه إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لجناة . وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل . وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا ساحر جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وعشيرته . ( 6 ) سورة المدثر الآيتان : 54 ، 55 . ( 7 ) سورة عبس الآيتان : 11 ، 12 . ( 8 ) سورة القيامة الآيتان الأولى والثانية .