أوصاف تسعة لم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع فدل على ضعف القول بواو الثمانية « 1 » .
* قوله تعالى :
فَأَقْبَلَ
« 2 » بالفاء ، سبق « 3 » .
* قوله تعالى :
فَاصْبِرْ
« 4 » بالفاء ، سبق .
[ 69 ] سورة الحاقة
* قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
« 5 » بالفاء ، وبعده :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ
« 6 » بالواو ؛ لأن ( الأول ) متصل بأحوال القيامة وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب ، و ( الثاني ) متصل بالأول . وأدخل الواو في معنى التعقيب لأنه للجمع .
* قوله تعالى :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ . وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
« 7 » .
خصّ ذكر الشعر بقوله :
قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
؛ لأن من قال : القرآن شعر ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه - فلكفره ولقلة إيمانه - فإن الشعر كلام موزون مقفى .
وخصّ ذكر الكهانة بقوله :
ما تَذَكَّرُونَ
؛ لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة ، وأن محمدا [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] كاهن فهو ذاهل « 8 » عن ذكر كلام الكهان ؛ فإنه أسجاع لا معاني تحتها .
وأوضاع تنبو الطباع عنها ، ولا يكون في كلامهم ذكر اللّه [ تعالى ] .
[ 70 ] سورة المعارج
* قوله تعالى :
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
« 9 » [ عد ] « 10 » عقيب ذكرهم الخصال المذكورة أول
هامش
( 1 ) سبق الكلام على واو الثمانية في سورة الكهف عند قوله تعالى :وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ، ومتشابهات الزمر عند قوله تعالى :وَفُتِحَتْ أَبْوابُهاوسورة التحريم عند الآية الخامسة .
( 2 ) سورة نفَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَالآية : 30 .
( 3 ) تقدم في متشابهات الصافات عند قوله تعالى :وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَص : 283 .
( 4 ) سورة نفَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌالآية : 48 .
( 5 ) سورة الحاقةفَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْالآية : 19 .
( 6 )وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْالآية : 25 .
( 7 ) الآيتان : 41 ، 42 من سورة الحاقة .
( 8 ) كذا في « د . م » 79 / أ ، « ز - 2 » 44 / أ ، البصائر 1 / 479 ، وفي الأصلية : [ ذاهب ] .
( 9 ) سورة المعارج الآية : 22 وما قبلها وما بعدهاإِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً . وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً . إِلَّا الْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَالآيات : 19 - 23 .
( 10 ) كذا في البصائر 1 / 481 ، وفي الأصلية : [ عند ] .