تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في متشابه القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اكتفاء بالعائد . ولفظ ذلك في الآيتين يعود إلى ما قبل الجملة . فحسن الحذف والإثبات فيهما . ولتخصيص هذه السورة بزيادة الواو وجهان لم يكونا في براءة : ( أحدهما ) : موافقة ما قبلها وهو جملة مبدوءة بالواو وذلك قوله :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
. ( والثاني ) : موافقة ما بعدها وهو قوله :
وَلَهُ
بعد قوله :
خالِداً فِيها
« 1 » . وفي براءة
أَعَدَّ اللَّهُ
بغير واو ولذلك « 2 » قال :
ذلِكَ
بغير واو . * قوله تعالى :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
« 3 » في أول السورة وبعده
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
« 4 » .
هامش
وجاءوَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُمرة واحدة في سورة النساء الآية : 13 ، وبدون واو خمس مرات : في المائدة : 119 ، والتوبة : 89 ، 100 ، والصف : 10 ، والتغابن : 9 . ومجموعها ست مرات .وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُمرة واحدة في الأنعام : 16 .ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُمرة واحدة في الجاثية : 30 .ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُمرة واحدة في البروج : 11 . ( 1 ) سورة النساءوَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌالآية : 14 . ( 2 ) كذا في البصائر 1 / 174 ، وفي الأصلية : [ وكذلك ] . وفي نسخة البصائر خطأ فاحش في هذه العبارة إذ جاء [ وفي براءة « أوعد » أعداء اللّه بغير واو ولذلك قال :ذلِكَبغير [ واو ] . وعلّق عليها فقال : إن [ أوعد ] : زيادة اقتضاها السياق . ويريد قوله تعالى :سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ] . والنص غير محتاج إلى زيادة يقتضيها السياق تضاعف الخطأ ، وإنما يحتاج إلى تصحيح ما فيه من التحريف وهو قوله : [ أعداء اللّه ] وصحته : [ أعدّ اللّه ] ، فتستقيم العبارة ولا تحتاج إلى ما ذكره المحقق في تعليقه عليها . وقد نبهنا إلى هذا التصحيح عند إعادة طبع البصائر [ الجزء الأول ] ص 174 . ( 3 ) سورة النساءوَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًمن الآية : 24 . قال الإمام الكرماني في [ لباب التفاسير ] وجه 74 / ب : [ أصل الإحصان المنع : ومنه « الحصن » لمنعه من فيه ، و « الحصان » من الفرس : يمنع راكبه من عدوه ، والحصان : الحرة ؛ لأنها تمنع من ابتذال الرق . والإحصان : الإسلام ؛ لأنه يمنع الدم والمال ويحصنهما . والإحصان : التزويج ؛ لأنه يمنع من غير الزوج . والإحصان : التعفف لحفظها الفرج عمن لا تحل له .وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ: ما سوى ما يتلى عليكم . وأصل [ وراء ] ظرف للمكان . خلاف : [ قدام ] : من دريت : أي سترت . وقيل ما سوى المحرمات المذكورة :أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ: بدل منما وَراءَ ذلِكُمْ: أي تبتغوا بالمهر . وهذا دليل على أن المهر ما يقع عليه اسم المالمُحْصِنِينَبالحلالغَيْرَ مُسافِحِينَبالزنا ، والمسافح الذي يصب ماله حيثما اتفق ] . ( 4 ) سورة النساءفَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ