في مقابلة :
ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ
.
37 - قوله في آية الوصية :
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 181 » خص السمع بالذكر لما في الآية من قوله :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
، ليكون مطابقا . وقال في الآية الأخرى بعدها :
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 182 » لقوله قبله :
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
فهو مطابق معنى له .
38 - قوله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
« 184 » قيد بقوله :
مِنْكُمْ
، وكذلك :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
« 196 » ، ولم يقيد « 1 » في قوله :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
« 185 » ، اكتفاء « 2 » بقوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 185 » لاتصاله به .
39 - قوله :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها
« 187 » ، وقال بعده :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
« 229 » ، لأن الحد الأول نهى وهو قوله :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
« 187 » ، وما كان من الحدود نهيا أمر بترك المقاربة ، والحد الثاني أمر ، وهو بيان عدد الطلاق « 3 » بخلاف ما كان عليه العرب من المراجعة بعد الطلاق من غير عدد وما كان أمرا أمر بترك المجاوزة وهو الاعتداء « 4 » .
40 - قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
« 189 » : جميع ما جاء
هامش
العظيم من عهد اللّه . فكان غلظ الوعيد لذلك أعظم . أما في آل عمران فلم يذكر في صدر الآية إلا بعض ما في آية البقرة ، إذ قال :إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . . .الآية . انظر : [ درة التنزيل 44 ، 45 ] .
( 1 ) في ب : ولم يقيده .
( 2 ) في ب : اكتفى بقوله .
( 3 ) وهو قوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . . .إلى قوله تعالى :فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها[ 229 ] .
( 4 ) قال الإسكافى : الحدود ضربان : حد هو منع ارتكاب المحظور ، وحد فاصل بين الحلال والحرام . فالأول : ينهى عن مقاربته ، والثاني : ينهى عن مجاوزته . ( درة التنزيل ص 36 ) .