تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقيل : ( في ) « 1 » الآيات خروجان : خروج إلى مكان ترى فيه القبلة ، وخروج إلى مكان لا ترى ، أي : الحالتان فيه سواء . قلت : ( إنّما ) « 2 » كرر لأن المراد بذلك : الحال ، والمكان ، والزمان ، وقلت في الآية الأولى :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
وليس فيها
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ
فجمع في الآية الثالثة بين قوله :
حَيْثُ خَرَجْتَ
-
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ
، ليعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين في ذلك سواء . 29 - قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا
« 160 » ليس في هذه
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
. وفي غيرها :
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
« 3 : 89 » لأن قبله هنا :
مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ
« 159 » فلو أعاد التبس « 3 » . 30 - قوله :
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 164 » خص العقل بالذكر لأن به « 4 » يتوصّل إلى معرفة الآيات . ومثله في الرعد « 4 » ، النحل « 12 » ، والنور « 61 » ، والروم « 24 » . 31 - قوله :
ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
« 170 » في هذه السورة ، وفي المائدة « 104 » ، ولقمان « 21 » :
ما وَجَدْنا
لأن ألفيت يتعدى إلى مفعولين ، تقول : ألفيت زيدا قائما ، وألفيت عمرا على كذا . ووجدت يتعدى مرة إلى مفعول واحد ، تقول : وجدت الضالة ، ومرة إلى مفعولين ، تقول : وجدت زيدا جالسا . فهو مشترك . فكان الموضع الأول باللفظ الأخص « 5 » أولى ، لأن غيره إذا وقع موقعه في الثاني والثالث علم ( أنّه ) « 6 » بمعناه .
هامش
( 1 ) سقطت من ب . ( 2 ) سقطت من ب . ( 3 ) وجه الالتباس هو عدم وضوح متعلق قوله :مِنْ بَعْدِ ذلِكَ. هل هو متعلق بقوله :يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا[ 159 ] أو متعلق بقوله :تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا[ 160 ] . والمراد هنا الكتم بعد البيان ، والمراد من الآيات التي ذكر فيهامِنْ بَعْدِ ذلِكَالتوبة بعد الكتم . ( 4 ) في ب : لأنه يتوصل . ( 5 ) في ب : بلفظ الأخص . ( 6 ) سقطت من ب .