في القرآن من السؤال وقع عقبه الجواب بغير الفاء ، إلّا في قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي
« 20 : 105 » ، فإنه أجيب بالفاء ، لأن الأجوبة في الجميع كانت بعد السؤال ، وفي طه قبل ( وقوع ) السؤال ، فكأنه قيل : إن سئلت عن الجبال فقال : ينسفها ربى .
41 - قوله :
وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
« 193 » في هذه السورة ، وفي الأنفال :
وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ
« 39 » ، لأن القتال في هذه السورة مع أهل مكة ، وفي الأنفال مع جميع الكفار ، فقيده بقوله :
كُلُّهُ
.
42 - قوله :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
« 214 » . وقال في آل عمران :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 142 » .
وقال في التوبة :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ . . .
الآية « 16 » ، الخطيب أطنب في هذه الآيات ، ومحصول كلامه : أن الأول : للنبي صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين ، والثاني : للمؤمنين ، والثالث : للمخاطبين جميعا « 1 » .
43 - قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ . فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 219 ، 220 » ، وفي آخر السورة :
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
« 266 » ، ومثله في الأنعام « 2 » ، لأنه لما بين
فِي
« 3 » الأول مفعول التفكر وهو قوله :
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
حذفه مما بعده للعلم به .
وقيل :
فِي
متعلقه بقوله :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
« 219 » .
هامش
( 1 ) انظر : ( الإسكافى ص 47 ، 48 ، 49 ، 50 ) .
( 2 ) الذي في الأنعام :أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ[ 50 ] ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[ 152 ] وليس فيهالَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.
( 3 ) سقطت من ب .