تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقيل : لأن النكرة إذا تكررت صارت معرفة « 1 » ، وقيل : تقديره في البقرة : البلد بلدا آمنا . فحذف اكتفاء بالإشارة ، فتكون الآيتان سواء « 2 » . 27 - قوله :
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
« 136 » في هذه السورة . وفي آل عمران
عَلَيْنا
« 84 » ، لأن
إِلى
للانتهاء إلى الشيء من أي جهة كانت ، والكتب منتهية إلى الأنبياء وإلى أممهم جميعا . والخطاب في هذه السورة لهذه الأمة « 3 » ، لقوله تعالى :
قُولُوا
« 136 » فلم يصح إلّا
إِلى
و
عَلى
مختص بجانب الفوق « 4 » ، وهو مختص بالأنبياء ، لأن الكتب منزلة عليهم ، لا شركة للأمة فيها . وفي آل عمران
قُلْ
« 84 » وهو مختص بالنبي صلى اللّه عليه وسلم دون أمته ، فكان الذي يليق به
عَلى
. وزاد في هذه السورة :
وَما أُوتِيَ
. وحذف من آل عمران ، لأن في آل عمران قد تقدم ذكر الأنبياء حيث قال :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
« 81 » « 5 » . 28 - قوله :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
« 149 » هذه الآية مكررة ثلاث مرات . قيل : إن الأولى لنسخ القبلة ، والثانية للسبب « 6 » ، وهو قوله :
وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
« 149 » ، والثالثة للعلة ، وهو قوله :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
« 150 » ، وقيل : الأولى في مسجد المدينة ، والثانية خارج المسجد ، والثالثة خارج البلد .
هامش
( 1 ) قال الإسكافى : هذا التعليل ليس بشيء ، وليس هذا مثالا له ، ولا هذا مكانه . ( درة التنزيل ص 30 ) . ( 2 ) ويكون المراد في الآيتين الدعاء للبلد بالأمن . كما تقول : كن رجلا كريما ، فليس المراد الأمر بأن يكون المخاطب رجلا ، وإنما المراد : بأن يكون كريما . ( 3 ) في ب : للأمة . ( 4 ) في أ : الفوت : تحريف . ( 5 ) يعنى : لأن قوله :لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍهو معنى :وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَومع هذا فقد جاء بعده :وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى. فكان هذا مغنيا عن تكرار الإيتاء للنبيين . ( 6 ) في : السبب .