فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
« 6 - 9 » واذكر يتمك و
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 10 » واذكر فقرك .
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 11 » واذكر ضلالك والإسلام ، ولقوله :
ضَالًّا
وجوه ذكرت في موضعها « 1 » .
سورة الشرح
566 - قوله تعالى :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 5 ، 6 » ليس بتكرار ، لأن المعنى : إن مع العسر الذي أنت فيه من مقاساة الكفار يسرا في العاجل ، وإن مع العسر الذي أنت فيه من الكفار يسرا في الآجل ، فالعسر واحد ، واليسر اثنان .
وعن عمر رضى اللّه عنه : « لن يغلب عسر يسرين » « 2 » .
سورة التّين
567 - قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
« 4 » ، وقال في البلد :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
« 90 : 4 » لا مناقضة بينهما ، لأن معناه عند كثير من المفسرين : منتصب القامة معتدلها ، فيكون في معنى : أحسن تقويم ، ولمراعاة الفواصل في السورتين جاء على ما جاء .
هامش
( 1 ) أخرج السيوطي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في معناه : ووجدك بين ضالين فاستنقذك منهم . ( الدر المنثور 6 / 362 ) .
وقال أبو حيان : لا يمكن حمله على الضلال الذي هو ضد الهداية ، لأن الأنبياء معصومون من ذلك ( البحر المحيط 8 / 486 ) . وأجاد أبو زيد الدبوسى في تفسير الآية فقال : لم يكن في الأنبياء بحكم الفطرة خبث يدعوهم إلى المضل ، ولا ما يهديهم إلى المحل ، وكانوا في مقام الحيرة ضالين عن الطريق بالوقوف على المنزل حتى هدوا بالعقل والكتاب المنزل . . ( الأمد الأقصى .
كتاب أقسام الناس في الدين ، ورقة 87 ) وقد أفاض في الحديث عن الموضوع .
( 2 ) هذا حديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أخرجه السيوطي عن عبد بن حميد عن قتادة بلاغا ، وعن ابن مردويه عن الحسن ، وعن جابر بن عبد اللّه ، وعن البزار وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أنس وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر فدخل عليه حتى يخرجه » ، فأنزل اللّه :فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً .إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. وعند الطبراني : وتلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الآيتين ( الدر المنثور 6 / 364 ) .