سورة البروج
556 - قوله :
ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
« 11 » . ذلك مبتدأ والفوز خبره ، والكبير صفته ، وليس له في القرآن نظير .
سورة الطّارق
557 - قوله :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
« 17 » . هذا تكرار وتقديره : مهل ، مهل ، مهل ، لكنه عدل في الثاني إلى
أَمْهِلْهُمْ
لأنه من أصله ، وبمعناه ، كراهة التكرار . وعدل في الثالث إلى قوله :
رُوَيْداً
« 17 » ، لأنه بمعناه ، أي : إروادا ، ثم إروادا . ثم صغر إروادا تصغير الترخيم فصار رويدا وذهب بعضهم إلى أن رويدا صفة مصدر محذوف ، أي : إمهالا رويدا فيكون التكرار مرتين ، وهذه أعجوبة « 1 » .
سورة الأعلى
558 - قوله :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . الَّذِي خَلَقَ
« 1 - 2 » وفي العلق :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 1 » ، زاد في هذه السورة
الْأَعْلَى
مراعاة للفواصل « 2 » ، وفي هذه السورة :
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
« 2 » ، وفي العلق :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
« 2 » .
هامش
في الحال دون أن يغلق عليهم باب الإيمان . فلو قال في هذه السورة :فِي تَكْذِيبٍلاحتجوا بالقدر . أما في سورة البروج فالكلام في الذاهبين من الكفارفِرْعَوْنَ وَثَمُودَ. وقد ثبت كفرهم وليس لهم مستقبل حياة ، فاستعمل المصدر الشامل لكل الأوقات . ألا ترى أنه قال في هذه السورة :فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ؟ .
وذلك من دلائل إعجاز القرآن .
( 1 ) وجه العجب : تصرف القرآن الكريم في الأسلوب بحيث يصلح بمقتضى التقدير موجزا ومسهبا في تركيب واحد .
( 2 ) ليس الوجه هو مراعاة الفواصل فحسب ، بل إن ما في سورة الأعلى اقترن اسم الرب بالتسبيح ، والتسبيح تنزيه ، والتنزيه علو ، فاقتضىالْأَعْلَىفهو توجه محض إلى الأعلى ، ولذلك أخرسَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى[ 6 ] .