تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقيل : إن من عادة العرب التكرار والإطناب ، كما في عادتهم الاقتصار والإيجاز ، ولأن بسط الكلام في الترغيب والترهيب أدعى إلّا إدراك البغية من الإيجاز .

سورة النّبإ

547 - قوله :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
« 4 ، 5 » . قيل : التكرار للتأكد ، وقيل : الأول للكفار ، والثاني للمؤمنين ، وقيل : الأول عند النزع ، والثاني في القيامة ، وقيل : الأول ردع عن الاختلاف ، والثاني عن الكفر « 1 » . 548 - قوله :
جَزاءً وِفاقاً
« 26 » ، وبعده :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
« 36 » ، لأن الأول للكفار ، وقد قال اللّه تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
. فيكون جزاؤهم على وفق أعمالهم ، والثاني للمؤمنين وجزائهم جزاء وافيا كافيا ، فلهذا قال :
حِساباً
« 36 » أي : كافيا ، ومن قولك : حسبي وكفاني .

سورة النّازعات

549 - قوله :
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى
« 34 » ، وفي غيرها :
الصَّاخَّةُ
« 80 : 33 » ، لأن الطامة مشتقة من : طممت البئر ، إذا كسبتها ، وسميت القيامة طامة ، لأنها تكبس كل شئ وتكسره ، وسميت الصاخة ، والصاخة من الصخ : الصوت الشديد ، لأنه بشدة صوتها يجثو لها الناس ، كما يتنبه النائم بالصوت الشديد .
هامش
( 1 ) ويجوز أن تكون الأولى لما ينالهم من هزيمة على أيدي المؤمنين ، والثانية لما ينالهم من عذاب الآخرة . ويؤيد هذا أن السورة مكية ، وقرب ما ينالونه من هزيمة ملحوظ ، وكذلك استعمال ثم الدالة على التراخي وتوالى الهزائم . ولم تستعمل سوف للدلالة على أنه قريب بالنسبة له تعالى .