308 - قوله :
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
« 36 » ، وفي الفرقان :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
« 41 » ، لأنه ليس في الآية التي تقدمتها ذكر الكفار ( هنا ) ، فصرح باسمهم ، وفي الفرقان قد ذكر الكفار « 1 » ، فخص الإظهار بهذه السورة ، والكناية بتلك .
309 -
ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ . قالُوا وَجَدْنا آباءَنا
« 52 ، 53 » ، وفي الشعراء :
قالُوا بَلْ وَجَدْنا
« 74 » بزيادة
بَلْ
، لأن قوله :
وَجَدْنا آباءَنا
« 53 » جواب لقوله :
ما هذِهِ التَّماثِيلُ
« 52 » ، وفي الشعراء أجابوا عن قوله :
ما تَعْبُدُونَ
« 70 » ، بقولهم :
نَعْبُدُ أَصْناماً
« 71 » . ثم قال :
هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ . أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ
« 72 ، 73 » . فأتى بصورة الاستفهام ومعناه النفي ، قالوا :
بَلْ وَجَدْنا
. أي : قالوا :
لا . بل وجدنا عليه آباءنا ، لأن السؤال في الآية يقتضى في جوابهم أن ينفوا ما نفاه السائل ، فأضربوا عنه إضراب من ينفى الأول ويثبت الثاني ، فقالوا : بل وجدنا . فخصت السورة به .
310 - قوله :
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
« 70 » ، وفي الصافات :
الْأَسْفَلِينَ
« 98 » ، لأن في هذه السورة كادهم إبراهيم عليه السلام بقوله :
لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 57 » . وكادوا هم إبراهيم بقوله :
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
. فجرت بينهم مكايدة فغلبهم إبراهيم ، لأنه كسر أصنامهم ، ولم يغلبوه ، لأنهم لم يبلغوا من إحراقه مرادهم ، فكانوا هم الأخسرون .
وفي الصّافات :
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
« 97 »
هامش
( 1 ) سبق ذكر الكفار ضمنا عند ذكر القرية التي أمطرت مطر السوء . وعند ذكر قوم نوح ، وصريحا في قوله :فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا[ 36 ] .