تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
من بطونها لعابا هو شفاء « 1 » ، فاقتضى ذلك ذكرا بليغا ، فختم الآية بالتفكير . 258 - قوله :
وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا
« 14 » ما في هذه السورة جاء على القياس ، فإن الفلك المفعول الأول لترى ، ومواخر المفعول الثاني ، وفيه ظروف ، وحقّه التأخر ، والواو في
وَلِتَبْتَغُوا
للعطف على لام العلّة في قوله :
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ
« 14 » ، وأما في الملائكة فقدم
فِيهِ
« 12 » موافقة لما قبله ، وهو قوله :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا
« 12 » فوافق تقديم الجار والمجرور على الفعل والفاعل ، ولم يزد الواو على
لِتَبْتَغُوا
، لأن اللام في لتبتغوا هنا لام العلّة ، وليس بعطف على شئ قبله : ثم إن قوله :
وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ
في هذه السورة و
فِيهِ مَواخِرَ
في فاطر ، اعتراض في السورتين يجرى مجرى المثل ، ولهذا وحّد الخطاب
فِيهِ
« 2 » ، وهو قوله :
وَتَرَى
، وقبله وبعده جمع وهو قوله :
لِتَأْكُلُوا
-
وَتَسْتَخْرِجُوا
-
وَلِتَبْتَغُوا
« 14 » ، وفي الملائكة :
تَأْكُلُوا
-
تَسْتَخْرِجُونَ
« 12 » ، ومثله في القرآن كثير :
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا
« 57 : 20 » ، وكذلك :
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً
« 48 : 29 » و
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
« 39 : 75 » ، وأمثاله . أي : لو حصرت أيها المخاطب لرأيته بهذه الصفة ، كما تقول : أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل ، فتأمل فإن فيه دقيقة . 259 - قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ
« 3 »
هامش
( 1 ) حرّفت العبارة في أ : هو لها شفاء . ( 2 ) سقطت من أ . ( 3 ) أساطير : أقاصيص .