253 - قوله في قصة إبراهيم :
فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
« 52 » ، لأن هذه السورة متأخرة ، فاكتفى بها عمّا في هود ، لأن التقدير : فقالوا : سلاما ، قال : سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، قال :
إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
. فحذف للدلالة عليه .
254 - قوله :
وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ
« 65 » قد سبق .
255 - قوله :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ
« 74 » ، وفي غيرها « 1 » :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْها
« 1 : 80 » . قال بعض المفسرين : عليهم . أي :
على أهلها ، وقال بعضهم : على من شذ من القرية منهم .
قلت : وليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السورة بقوله :
عَلَيْهِمْ
، بل هو يعود على أول القصة ، وهو :
إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
« 58 » ، ثم قال :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
« 2 » « 74 » فهذه لطيفة فاحفظها .
256 - قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 75 » بالجمع ، وبعدها :
لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
« 77 » على التوحيد .
قال الخطيب : الأولى إشارة إلى ما تقدم من قصة لوط وضيف إبراهيم ، وتعرض قوم لوط لهم طمعا فيهم ، وقلب القرية على من فيها ، وإمطار الحجارة عليها وعلى من غاب منهم ، فختم بقوله :
لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
أي : لمن تدبر السمة ، وهي ما وسم اللّه به قوم لوط وغيرهم . قال : والثانية تعود إلى القرية وإنها لسبيل مقيم ، وهي واحدة ، فوحد الآية .
هامش
( 1 ) ووردأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْفي غير هذه السورة في الأعراف ، آية 4 ، والشعراء ، آية 172 ، والنمل ، آية 58 . إذ كلام المؤلف يوهم أنها هنا فحسب .
( 2 ) سجيل : شديد كبير وهي ، وسجين واحد . قال تميم بن مقبل :
ورجلة يضربون البيض ضاحية . حتى تواصى به الأبطال سجينا ( البحر المحيط 6 / 200 ، ولسان العرب 12 / 327 ) .