تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
236 - قوله :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 15 » ، وفي النحل :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ
« 49 » ، وفي الحج :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ
« 18 » لأن ما « 1 » في هذه السورة تقدم آية السجدة ذكر العلويات من البرق والسحاب والصواعق ، ثم ذكر الملائكة وتسبيحهم ، وذكر بآخره الأصنام والكفار ، فبدأ في آية السجدة بذكر من في السماوات لذلك ، وذكر الأرض تبعا ، ولم يذكر
مَنْ
فيها استخفافا بالكفار والأصنام . وأما في الحج فقد تقدم ذكر المؤمنين وسائر الأديان ، فقدم ذكر من في السماوات تعظيما لهم ولها ، وذكر من في الأرض لأنهم هم الذين تقدم ذكرهم . وأما في النحل فقد تقدم ذكر ما خلق اللّه على العموم ، ولم يكن فيه ذكر الملائكة ولا الإنس بالصريح ، فاقتضت الآية
ما فِي السَّماواتِ
فقال في كل آية ما لاق بها . 237 - قوله :
نَفْعاً وَلا ضَرًّا
« 16 » قد سبق . 238 - قوله :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ
« 17 » ، ليس بتكرار ، لأن التقدير : كذلك يضرب اللّه الحق والباطل الأمثال ، فلما اعترض بينهما ( فأما - وأما ) « 2 » وأطال الكلام ، أعاد فقال :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ
« 17 » . 239 - قوله :
لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ
« 18 » . وفي المائدة
لِيَفْتَدُوا بِهِ
« 36 » ، لأن لو وجوابها يتصلان بالماضي ، فقال في هذه السورة :
لَافْتَدَوْا بِهِ
.
هامش
( 1 ) سقطت من أ . ( 2 ) يعنى قوله تعالى :فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ[ 17 ] .
اسرار التكرار في القرآن — صفحة 152 | محمود بن حمزة الكرماني / عبد القادر أحمد عطا / أحمد عبدالتواب عوض