سورة الرّعد
233 - قوله تعالى :
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
« 2 » ، وفي سورة لقمان :
إِلى أَجَلٍ
« 29 » لا ثاني له ، لأنك تقول في الزمان : جرى ليوم كذا ، وإلى يوم كذا « 1 » ، والأكثر اللام ، كما في هذه السورة وسورة الملائكة « 13 » ، وكذلك في يس :
تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
« 38 » ، لأنه بمنزلة التاريخ . تقول : لبثت لثلاث بقين من الشهر ، وآتيك لخمس تبقى من الشهر . وأما في لقمان فوافق ما قبلها وهو قوله :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ
« 22 » . والقياس : للّه ، كما في قوله :
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ
« 3 : 20 » لكنه حمل على المعنى ، أي : يقصد بطاعته إلى اللّه ، وكذلك :
يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
« 29 : 31 » أي يجرى إلى وقته المسمى له .
234 - قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » ، وبعدها :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 4 » ، لأن « 2 » بالتفكر في الآيات يعقل ما جعلت الآيات دليلا عليه ، فهو الأول المؤدى إلى الثاني .
235 - قوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
« 7 ، 27 » في هذه السورة
فِي
موضعين ، وزعموا أنه لا ثالث لهما . ليس بتكرار محض ، لأن المراد بالأول : آية مما اقترحوا ، نحو ما في قوله :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
« 17 : 90 » ، والمراد بالثاني : آية ما ، لأنهم لم يهتدوا إلى أن القرآن آية فوق كل آية ، وأنكروا « 3 » سائر آياته صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) والأجل المسمى قيل : منافع العباد . وقال ابن عباس : منازل الشمس والقمر . وقيل :
يوم القيامة . ( البحر المحيط 5 / 267 ) .
( 2 ) على هامش أ : لأنه من نسخة ثانية .
( 3 ) في ب : فأنكروا .