تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
« 95 » وهو يمين من أولاده على أنه لم يزل على محبة يوسف . 230 - قوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
« 109 » ، وفي الأنبياء :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ
« 7 » بغير
مِنْ
، لأن ( قبل ) اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه . و
مِنْ
تفيد استيعاب الطرفين ، وما في هذه السورة للاستيعاب « 1 » ، وقد يقع ( قبل ) على بعض ما تقدم ، كما في الأنبياء في قوله :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ
« 6 » . ثم وقع عقيبها :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ
« 7 » بحذف
مِنْ
لأنه بعينه . 231 - قوله :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
« 109 » بالفاء ، وفي الروم « 9 » ، والملائكة « 2 » « 44 » بالواو ، لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف ، والواو تدل على العطف المجرد ، وفي السورة قد اتصلت بالأول لقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
حال من كذبهم ، وما نزل بهم من العذاب ، وليس كذلك في الروم والملائكة . 232 - قوله :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
« 109 » ، وفي الأعراف :
وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ
« 169 » على الصفة ، لأن في هذه السورة تقدم ذكر الساعة ، وصار التقدير : ولدار الساعة الآخرة ، فحذف الموصوف ، وفي الأعراف تقدم قوله :
عَرَضَ هذَا الْأَدْنى
« 169 » . أي : المنزل الأدنى ، فجعله وصفا للمنزل ، والدار الدنيا والدار الآخرة بمعناه ، فأجرى مجراه . تأمل في هذه السورة فإن فيها برهانا لأحسن القصص .
هامش
( 1 ) إنما كان ما في هذه السورة للاستيعاب لأن المراد - واللّه أعلم - هو توجيه الأنظار إلى استيعاب تواريخ المكذبين ومعرفة عواقبهم ، وهو أمر لا يتحقق إلا في استيعاب قاعدة الهلاك لجميع المكذبين . أما في سورة الأنبياء فالمراد - واللّه أعلم - هو توجيه النظر إلى أن المرسلين بشر يوحى إليهم وليسوا ملائكة لا يأكلون ولا يشربون . وهو أمر يتحقق بمعرفة البعض . ( 2 ) سورة الملائكة : أي سورة فاطر ( المراجع ) .
اسرار التكرار في القرآن — صفحة 150 | محمود بن حمزة الكرماني / عبد القادر أحمد عطا / أحمد عبدالتواب عوض